هاشم حسيني تهرانى
866
علوم العربية
يفقهوه ، و قيل : فىجعلناالخ معنى المنع ، اى منعناهم من ان يفقهوه ، يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا - 4 / 176 ، اى لئلا تضلوا ، وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ - 22 / 65 ، اى لئلا تقع ، وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ - 7 / 172 ، اى لئلا تقولوا ، و قيل فى هذه الآيات نظير ما قيل فى الآية الاولى من تقدير لفظ كراهة . الامر الثانى ان المصدر المؤول و المصدر الصريح ليسا سواء فى كل شىء ، بل بينهما فرق فى المعنى و فرق فى الاستعمال ، و اما فى المعنى فالمصدر الصريح له احكامه من الوحدة و الجنس و الخصوص و العموم و غيرها مما ثبت للاسماء ، و اما المصدر المؤول فليست له هذه الاحكام ، بل له احكام الجملة من حيث الاسناد و المسند و المسند اليه ، و اما افتراقهما فى الاستعمال ففى مواضع . 1 - يجوز فى المصدر المؤول حذف الجار و صيرورته منصوبا بنزع الخافض قياسا بخلاف المصدر الصريح ، و مر تفصيله فى المبحث العشرين من المقصد الاول . 2 - يجوز ان يسد المصدر المؤول مسد جزئى الاسناد فى باب افعال القلوب كما مر فى المبحث الخامس من المقصد الاول ، و وقوع ان و مدخولها موقع جملة الشرط فى باب لو كما مر فى المبحث الرابع ، و وقوع ان و مدخولها موقع الجزءين فى باب عسى كما مر فى المبحث الرابع من المقصد الاول ، بخلاف المصدر الصريح فانه لا يقع فى هذه المواقع . 3 - ان المصدر الصريح ينوب عن ظرف الزمان بخلاف المصدر المؤول ، تقول : جئتك طلوع الشمس ، و لا تقول : جئتك ان تطلع الشمس . 4 - ان المصدر المؤول لا يفع مفعولا مطلقا و لا يوصف كالجملة بخلاف الصريح . 5 - المصدر المؤول يقع موقع الجملة بعد حرف مصدرى آخر ، بخلاف الصريح ، نحو قوله تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ